كلمـــــة
الأستـاذ الدكتـور
بطـرس حافـظ بطـرس
وكيل الكليـة لشئـون التعـليم والطــلاب
بناتـي طالبـات الكليـة ومعلمـات المستقبل
نرحب بكن في كلية رياض الأطفال وجامعة القاهرة
ونهنئكم بالعـام الجامعــي الجـديد
2007 / 2008
ونتمنــى لكـن دوام التوفيـق
من أهـم المشكلات التي تواجه الحيـاة الاقتصادية في حضارتنا الحديثـة المعقـدة هـي مشكلـة توجيـه الأفـراد نحو المهـن التي تصلح له ويصلحـون لها . وهـذه المشكلـة لا يقتصر أثـارها على الحياة الاقتصـادية وإنما نرى انعكاساً على الإفراد من حيث سعـادتهم ورضـاهم الشخصــي على العمل الذي يقومون به وبالتالي يتأثر كم أنتاجهم ونوعيته.
معلمة رياض الأطفـال :
هي مهنة غاية في الحسـاسية وتحتاج إلى خصـائص شخصية وتدريب وتأهيل معين ودقيق، حيث أن معلمة الروضـة تشارك مع الأسـرة بشكل رئيسـي فـي بنـاء القـاعدة النفسيـة والمعرفيـة الأساسية للإنســـان ولا يستطيع أي منا إنكــار أهميـة الخبرات التي يمر بها الإنسـان في مرحلـة الطفولـة المبكرة وأثارها على حياته المستقبلية، فهو في هذه المرحلة يكون سريع التأثر بما يحيط به ، لذلك فإن لرعايته في هذه المرحلة أهمية كبيرة ومن هنا تنبع أهمية هذه المهنة .
وللأسـف على الرغم من أهميتها وحساسيتها إلا أن فهمنا لسمو رسـالتها يتقلص يوم بعـد يوم ولعل السبب في ذلك يعود إلى جهل الناس بمعظم ما يتعـلق بهذه المهنة من معلومات ويطال هـذا الجهل أحياناً المعلمة نفسها فهي لا تعرف الكثير عن مهنتنا وفى معظم الأحيـان اختيـارها مجبرة أو بالصدفة مما يجعلها غير مؤهلة التأهيل الكافي للقيام بعملها على أكمل وجه .
هي التي تقوم بتربية الطفل فـي مرحلـة الروضة وتسعى إلـى تحقيق الأهداف التربويـة التـي تتطلبها المناهج مراعيـة الخصـائص العمريـة لتلك المرحلــة ، وهـى التـي تقـوم بإدارة النشـاط وتنظيمـه فـي غرفـة النشــاط وخارجها إضافـة إلــى تمتعها بمجموعـة من الخصائص الشخصية والاجتماعية والتربوية التي تميزها عن غيرها من معلمات المراحل العمرية الأخرى .
تقوم بأدوار عديدة وتؤدى مهـام كثيرة ومتنوعـة تتطلب مهـارات فنيـة مختلفة يصعب تحديها، فهي مسئـولة عن ما يتعلمه الطفـل إلـى جانب مهمـة توجيهيـة حول نمو كل طفل من أطفـالها فـي مرحلـــة حسـاسـة من حيــاتهم ، وتبدأ هـذه المرحلـة بالتخـطيط وتسـتمر بالتنـفيذ وتنتهي بالتقـويم والمراجعة كما أن للمعلمة دوراً في تطوير العملية التربوية لأنها على تماس دائم مع الأطفال .
لايقـتصر دورهـا علـى التـدريس وتلقـين المعـلومـات للأطفـــال بل لهـا ادوار ذات وجــــوه وخصائص متعددة فهــي بديلـة من حيث التعـامل مع أطفـال تركو أمهـاتهم ومنـازلهم لأول مـرة وجدوا أنفسهم في بيئة جديدة ومحيط غير مألوف لذا فإن مهمتها مساعدتهم علـى التكيف ولذلك يجب أن تكونـي عزيزتـي الطالبة – معلمة المستقبل – على درجة كبيرة من الاتزان الإنفعالـى والصبر وقوة التحمل والحب لهؤلاء الأطفـال ، وتمنياتي لك بالنجاح والتوفيق .
والله ولـــى التوفيـق ،،،
الدكتور.بطرس حافظ بطرس